geelsa3ed
مرحبا بكم في المنتدي .. اذا اعجبكم اي محتوي واستفدتم منه فلا تبخل بنشره حتي يستفيد به غيرك
والدال علي الخير كفاعله

الفارق بين الدعوة والتنصير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفارق بين الدعوة والتنصير

مُساهمة من طرف geelsa3ed في الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 12:32 pm

[center]

بقلم: أ. د. محمد عمارة

الفارق بين الدعوة والتنصير (3)

فى ظل وجود مؤسسات عملاقة، ذات إمكانات بشرية وتقنية ومادية هائلة، متخصصة فى ميدان التنصير للمسلمين، فإن هذا التنصير قد خرج عن أن يكون مجرد دعوة إلى النصرانية ليصبح أداة من أدوات الغزو الفكرى والتغريب والمسخ الحضارى، الذى يستعين على ذلك كله حتى بالاستعمار وجيوشه وحكوماته ولقد رأينا ذلك وخبرناه وعانينا منه فى إفريقيا وآسيا، عندما تم تنصير قطاعات كبيرة من البلاد الإسلامية بواسطة الحماية الاستعمارية للمنصرين حدث ذلك فى الفلبين مع تهديد مستمر لأندونيسيا والجزائر بخاصة ويحدث ذلك الآن على أرض أفغانستان والعراق والشيشان والسودان حفظها الله والصومال

لذلك، لم يكن التنصير ولم يعد مجرد دعوة إلى النصرانية لهداية إنسان إلى طريقها فى الخلاص وإنما كان ولا يزال جزءاً من الحرب الاستعمارية الغربية على عالم الإسلام وأمته وحضارته فى الوقت الذى لم يكن فيه للإسلام تاريخيا وحتى الآن مؤسسات تبشيرية وإنما اعتمد فى انتشاره على القدوة والأسوة والموعظة الفردية الحسنة وتمت أغلب انتصاراته وانتشاراته فى ظل الضعف والاستضعاف للحكومات التى حكمت بلاده

إن المسلمين الذين يدعون غيرهم إلى الإسلام، لا يخلو هؤلاء المدعوون من إحدى ثلاث حالات

أ. أن يكون المدعو وثنيا، ليس على دين من الديانات السماوية الثلاث وفى هذه الحال تكون دعوة الوثنى أو اللادينى إلى الإسلام هى دعوة للإيمان بالديانات السماوية الثلاث التى يتفرد الإسلام بالإيمان بها، والاحتضان لأصولها، والاحترام لكتبها ورسلها ومن ثم فإن الدعوة إلى الإسلام بين الوثنيين واللادينيين لا يمثل كفرا أو ازدراء لأى من الديانات السماوية، بل على العكس، فإن فيه التبشير بكل نبوات السماء ورسالاتها وشرائعها وكتبها ومنظومات قيمها وأخلاقها.

ب. وفى حال ما إذا كان المدعو إلى الإسلام يهودياً، فإن دعوته إلى الإسلام لا تمثل ازدراء لليهودية ولا للنصرانية، ولا كفرا بها وإنما هى على العكس تتضمن بقاء الإيمان والاحترام لليهودية وإضافة الإيمان والاحترام للنصرانية والإسلام فانتقال اليهودى ونقله إلى الإسلام، يضيف لإيمانه باليهودية، ولا ينتقص من يهوديته، ولا يمثل أى ازدراء لكتابها ولا لشريعتها ولا لأنبيائها وليس كذلك الحال فى التبشير باليهودية إذا حدث لأن الانتقال من المسيحية أو الإسلام إلى اليهودية فيه كفر بهما وازدراء لهما الأمر الذى لا يسوى بين دعوة اليهودى للإسلام وبين دعوة النصرانى أو المسلم إلى اليهودية، من حيث الإيمان والاحترام لمجمل الديانات السماوية الثلاث.

ج. وكذلك الحال إذا كان المدعو إلى الإسلام نصرانيا، فإن انتقاله من النصرانية إلى الإسلام فيه الحفاظ على إيمانه باليهودية وبالنصرانية، مع إضافة الإيمان بالإسلام كتابه وشريعته ورسوله صلى الله عليه وسلم إلى إيمانه فليس فى هذه الدعوة للنصرانى إلى الإسلام أى كفر بمجمل ما لديه ولا أى ازدراء لوصايا إنجيلية أومنظومة القيم والأخلاق الحاكمة لإيمانه الدينى.

إنها دعوة له كى يصعد درجة على "سلم" النبوات والرسالات والكتب والشرائع التى توالى نزولها من الله الواحد إلى الإنسان إنها تعنى إضافة قداسة مكة وحرمتها إلى قداسة القدس وحرمتها وليست انتقاصا من قداسة مقدسات الآخرين بينما دعوة النصرانى للمسلم إلى النصرانية فيها دعوة إلى الكفر بدين سماوى، والجحود بكتاب سماوى، والازدراء لرسول الإسلام وشريعته الخاتمة وعن هذا الفارق الجوهرى بين دعوتنا الآخرين إلى الإسلام، وبين دعوتهم لنا إلى شرائعهم تحدث بل لقد رصد هؤلاء العلماء الغربيون وفى مقدمتهم العلامة سير توماس أرنولد تلك الفارقة التى جعلت الإسلام دين الجهاد ينتشر سلماً وجعلت النصرانية دين التصوف المسالم تنتشر فى الغرب، بالسيف والقهر والإكراه.. نعم رصد العلامة توماس أرنولد هذه الظاهرة وسرد وقائع التاريخ الشاهدة عليها هذه الوقائع التى تقول:
لقد فرض (شارلمان) (742-814 م) ملك الفرنجة التعميدات المسيحية على السكسونيين الوثنيين بحد السيف.
وفى الدانمارك استأصل الملك "كنوت" (995-1035 م) الوثنية من ممتلكاته بالقوة والإرهاب.
وجماعة إخوان السيف Bretherem of sword وغيرهم من الصليبيين، الذين أدوا رسالتهم بالسيف والنار فى تنصير البروسيين الوثنيين.
ولقد فرض فرسان Dro Fratrum Miliuech المسيحية على شعب ليفونيا فرضا .
وفى 1699 م وجه "فالنتين" Valentyn إلى رجوات Rajas جزيرة أمبوينا Ampoyan مرسوما يأمرهم فيه بإعداد طائفة معينة من الوثنيين لتعميدهم إذا ما طاف بهم راعى الكنيسة وربما حل الاضطهاد والتنصير الإجبارى محل الدعوة الهادئة إلى "كلمة الله"
وفى فيكن Viken القسم الجنوبى من النرويج كان الملك أولاف ترايجفيسون Olaftrygvesson (963 – 1000م) يقوم بذبح هؤلاء الذين أبوا الدخول فى المسيحية، أو بتقطيع أيديهم وأرجلهم أو بنفيهم وتشريدهم، وبهذه الوسائل نشر الدين فى فيكن بأسرها.
ووصية القديس لويس (1214 - 1270م) تقول: عندما يسمع الرجل العامى أن الشريعة المسيحية قد أسىء إلى سمعتها، فإنه ينبغى ألا يذود عن تلك الشريعة إلا بسيفه، الذى يجب أن يطعن به الكافر فى أحشائه طعنة نجلاء.
ولقد ظل الإسلام قائما بين "الباشفردية" - من أهل المجر - حتى 1340 م، حين أرغم الملك "شارل روبرت" جميع رعاياه الذين لم يكونوا مسيحيين بعد، أن يعتنقوا الدين المسيحى أو يغادروا البلاد.
وفى 1703 م جمع "دانيال بيتروفتش" D.Petrovich - الأسقف الحاكم فى ذلك الحين -القبائل وأخبرهم أن الأمل الوحيد لإنقاذ بلادهم ودينهم ينحصر فى القضاء على المسلمين الذين يعيشون بين ظهرانيهم، وكان من أثر ذلك أن الذين لم ينقضوا عهد الإسلام وأبوا أن يدخلوا المسيحية من مسلمى الجبل الأسود قُتلوا فى ليلة عيد الميلاد، فى ثبات ورباطة جأش !

geelsa3ed
Admin

عدد المساهمات : 389
النقاط : 16285
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 23
الموقع : www.just4allah.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://geelsa3ed.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى