geelsa3ed
مرحبا بكم في المنتدي .. اذا اعجبكم اي محتوي واستفدتم منه فلا تبخل بنشره حتي يستفيد به غيرك
والدال علي الخير كفاعله

تحريف الكتاب ( اختلافات في العهد الجديد)2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

13112010

مُساهمة 

تحريف الكتاب ( اختلافات في العهد الجديد)2




[size=24]
<table width="100%" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td>
§ س30- كيف كان عيسى عليه السلام رئيساً للكهنة كما جاء فى سفر العبرانيين وهو من نسل داود ، وقد قرر الرب ألا يدخل هيكله رجل إلا من نسل هارون؟ (10وَتُوَكِّلُ هَارُونَ وَبَنِيهِ فَيَحْرُسُونَ كَهَنُوتَهُمْ. وَالأَجْنَبِيُّ الذِي يَقْتَرِبُ يُقْتَلُ».) العدد 3: 10
وأيضاً فى نفس السفر (40تِذْكَاراً لِبَنِي إِسْرَائِيل لِكَيْ لا يَقْتَرِبَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ ليْسَ مِنْ نَسْلِ هَارُونَ لِيُبَخِّرَ بَخُوراً أَمَامَ الرَّبِّ فَيَكُونَ مِثْل قُورَحَ وَجَمَاعَتِهِ كَمَا كَلمَهُ الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى.) العدد 16: 40
(17مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيماً، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِيناً فِي مَا لِلَّهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ.) عبرانيين 2: 7
(14فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ. 15لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.) عبرانيين 4: 14-15
(5كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً لَمْ يُمَجِّدْ نَفْسَهُ لِيَصِيرَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ، بَلِ الَّذِي قَالَ لَهُ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ».) عبرانيين 5: 5
(10مَدْعُّواً مِنَ اللهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ.) عبرانيين 5: 10
(20حَيْثُ دَخَلَ يَسُوعُ كَسَابِقٍ لأَجْلِنَا، صَائِراً عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ، رَئِيسَ كَهَنَةٍ إِلَى الأَبَدِ.) عبرانيين 6: 20
(26لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ) عبرانيين 7: 26
(1وَأَمَّا رَأْسُ الْكَلاَمِ فَهُوَ أَنَّ لَنَا رَئِيسَ كَهَنَةٍ مِثْلَ هَذَا ،قَدْ جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ الْعَظَمَةِ فِي السَّمَاوَاتِ) عبرانيين 8: 1
ألا يدل هذا على صدق كلامنا أن عيسى عليه السلام من نسل هارون من سبط لاوى؟
§ س31- يقول متى: (17فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.) متى 1: 17
وهذا يُخالف ما ورد فى سفر أخبار الأيام الأول ، فقد ذُكِر أن أجيال القسم الثانى (ثمانية عشر). فقد أسقط متى يواش (أخبار الأيام الأول 3: 12) وأمصيا (أخبار الأيام الأول 3: 12) وعزريا (أخبار الأيام الأول 3: 12) ويهوياقيم (أخبار الأيام الأول 3: 16) وفدايا (أخبار الأيام الأول 3: 19).
فكيف نسى الرب أن يوحى بهذه الأسماء ولماذا نسيهم؟ هل تعلم أن الرب لا ينسى؟ هل تعلم أن الرب صادق ولا يتكلم إلا بالصدق؟ (أنا الرب متكلم بالصدق) إشعياء 45: 19، (فاعلم أن الرب إلهك هو الله ، الإله الأمين ، الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه ، ويحفظون وصاياه إلى ألف جيل) تثنية 7: 9 ، (ليس الله إنساناً فيكذب ، هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفى؟) عدد 23: 19 فمن إذن الذى كتب هذا الكتاب؟
فلماذا حذف متى خمسة أجيال من ترتيبه بين داود والسبى البابلى؟ (وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ.) متى 1: 6-11
وهل حذفهم من نفسه أو أوحى إليه ذلك؟ ولو أوحى الرب ذلك ، فلماذا لم يُعدِّل الرب من كتابه الأول لو كان هو الذى أوحى هذا الكلام؟ وهل يعنى ذلك أن الرب نسخ كلامه فى العهد الجديد؟ ولو كان نسخه فلماذا قال إنه جاء ليؤكده وليس ليهدمه: (17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.) متى 5: 17-19
§ س32- لماذا حذف متى يهوياقيم من سلسلة نسب يسوع؟
لأن الرب فى سفر إرمياء حرم أن يجلس على كرسى داود أى نسل من يهوياقيم، وبما أن متى أراد أن يجعل من عيسى عليه السلام المسيا أى النبى الخاتم، فكان مضطراً لحذف يهوياقيم من سلسلة النسب: (30لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَتَكُونُ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً لِلْحَرِّ نَهَاراً وَلِلْبَرْدِ لَيْلاً. 31وَأُعَاقِبُهُ وَنَسْلَهُ وَعَبِيدَهُ عَلَى إِثْمِهِمْ وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَعَلَى رِجَالِ يَهُوذَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي كَلَّمْتُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا].) إرمياء 36: 30-31
§ س33- هل تعرف لماذا نسبوا عيسى عليه السلام لداود؟
أولاً: لسوء نيتهم ، حيث أراد اليهود أن يجعلوا عيسى عليه السلام من نسل زناة، وفسَّاق ، ولصوص ، وأناس مطرودة من رحمة الله ، ومحرم عليها وعلى نسلها دخول الملكوت: أمثال العمونيين والموابيين ، وهو من نسلهم. ومنهم داود الذى زنى بامرأة جاره أوريا الحثى ، ومنهم أبناءه مثل سليمان الذى كفر وعبد الأوثان ، واخوته الذين عملوا بالكهانة: (18وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ عَلَى الْجَلاَّدِينَ وَالسُّعَاةِ، وَبَنُو دَاوُدَ كَانُوا كَهَنَةً.) صموئيل الثانى 8: 18 ، وهو محرم عليهم الإشتغال بالكهانة ، وجزاء من يفعل ذلك من خارج نسل هارون القتل. (10وَتُوَكِّلُ هَارُونَ وَبَنِيهِ فَيَحْرُسُونَ كَهَنُوتَهُمْ. وَالأَجْنَبِيُّ الذِي يَقْتَرِبُ يُقْتَلُ».) العدد 3: 10
ثانياً: لأنهم أرادوا إخفاء حقيقة عيسى عليه السلام أنه هارونى من سبط لاوى. ليخلعوا عليه المسِّيِّانية ، بعد أن أحسوا أنهم قتلوه ، ليكونوا فى حل من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم عند مجيئه ، ليحتفظوا بملكوت الله ظلماً وعدوانا، لذلك قال لهم عيسى عليه السلام بعد أن ضرب لهم أمثال ملكوت الله: («أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هَذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا؟ 43لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ».) متى 21: 42-44 ، مرقس 12: 10-12
ثالثاً: كان عيسى عليه السلام كاهناً ، بل رئيساً للكهنة: (10مَدْعُّواً مِنَ اللهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ.) عبرانيين 5: 10 ، ولا يمكن لرئيس الكهنة أن يكون إلهاً أو ابن إله ، ولا يمكن لرئيس الكهنة أو حتى الكاهن أن يكون من نسل داود. بل هو محرم عليهم لأنهم ليسوا من نسل هارون: (10وَتُوَكِّلُ هَارُونَ وَبَنِيهِ فَيَحْرُسُونَ كَهَنُوتَهُمْ. وَالأَجْنَبِيُّ الذِي يَقْتَرِبُ يُقْتَلُ».) العدد 3: 10
وقال أيضاً: (40تِذْكَاراً لِبَنِي إِسْرَائِيل لِكَيْ لا يَقْتَرِبَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ ليْسَ مِنْ نَسْلِ هَارُونَ لِيُبَخِّرَ بَخُوراً أَمَامَ الرَّبِّ فَيَكُونَ مِثْل قُورَحَ وَجَمَاعَتِهِ كَمَا كَلمَهُ الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى.) العدد 16: 40
رابعاً: اعتقدوا بصورة خاطئة أو متعمدة أن المِسِّيِّا الذى هو خاتم رسل الله سيأتى من نسل داود. لذلك سألهم عيسى عليه السلام بصيغة الغائب عن المسِّيِّا فقال لهم: (42«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.) متى 22: 41-46 ، لذلك لمَّا ظنوا أن عيسى عليه السلام هو المِسِّيِّا أو أرادوا خلع هذا اللقب عليه جعلوه ابن داود.
§ س34- يقول متى: (وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.) متى 1: 17 أى تقريباً 600 سنة تَفْصِل بين شألتئيل وولادة يسوع ، أى متوسط أعمارهم كانت 46 سنة لكل جيل ، وهذا يناقض كل المتوسطات المتعارف عليها لهذه الحقبة.
أما متوسط أعمار أجيال هذه الحقبة عند لوقا فهى 27 سنة ، وتبعاً للمؤرخ اليهودى يوسيفوس كانت 25 سنة. فمن صاحب هذا اللغط؟ وكيف نفهم أن الرب يقوم بمثل هذه الأخطاء التى لا يفعلها صبى فى المرحلة الابتدائية؟
§ س35- يقول متى: (17فَجَمِيعُ الأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى الْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.) متى 1: 17
ومعنى ذلك أن مجموعهم 42 جيلاً ، لكنهم فى الواقع 41 جيل فقط ، فمن الذى نساه وحى متى؟ وكيف يُخطىء الرب؟
وفى قاموس الكتاب المقدس ص 1037-1038 تحت عنوان (مواليد السيد الرب) نقلا عن هامش إظهار الحق الجزء الثانى ص 192: (ليس فى العهد الجديد جدول نسب إلا لشخص واحد وهو الرب يسوع المسيح، وهذا النسب مذكور فى إنجيل متى1: 1-17، وفى إنجيل لوقا 3: 23-38 ، ولكن هناك شىء من الصعوبة فى فهم جدوليهما، فإذا نظرنا إلى جدول متى منفرداً نرى أنه ترك ثلاثة ملوك بين يورام وعزريا وهم (أخزيا ويوآش وأمصيا) (انظر سفر الملوك الثانى 8: 25 ، و11: 2 ، و 12: 21)، وكذلك [وهم سادس وسابع وثامن ملوك مملكة يهوذا ، وقد دام حكمهم 72 عاماً من سنة 843 ق.م. إلى سنة 771 ق.م.] يهوياقيم الذى كان بين يوشيا ويكنيا (سفر الملوك الثانى 23: 34) وهو متروك أيضاً، فإذا ذكرت هذه الأربعة يصير القسم الثانى ثمانية عشر جيلاً عوضاً عن أربعة عشر ،
ثم إذا قابلنا جدول متى بجدول لوقا نجد فروقاً جمَّة فسِّرَت تفاسير شتَّى ، وهذه الفروق تبرهن استقلال كل من البشيرين عن الآخر فى ما كتبه واعتماده على مصادر تختلف عن مصادر الآخر ، [إذن لا علاقة للوحى الذى ينبغى أن يكون مصدر كل منهما بهذا النسب] ويتبع متى تسلسل الفرع المالك من نسل داود بواسطة سليمان ، ويتبع لوقا تسلسل الفرع الأصغر بواسطة ناثان بن داود [وبصراحة لا أفهم معنى قوله: تسلسل الفرع المالك وتسلسل الفرع الأصغر ولا ماذا يقصد بهما الكتاب] ، وقد ذكر لوقا 25 اسماً بين داود وزربابل ، أما متى فذكر 15 اسماً فقط ، وجميع الأسماء ماعدا شألتائيل مختلفة فى الجدول الواحد عن الآخر ، وذكر لوقا 17 اسماً بين زربابل ويوسف ، أما متى فذكر 9 فقط وجميعها تختلف عن تلك ، وأهم فرق هو أن متى يقول عن يوسف إنه ابن يعقوب ، بينما يقول لوقا إنه ابن هالى ، ولا يمكن أن يكون ابناً للاثنين ، ولا يحتمل أن يكون الاسمان اسمى شخص واحد).
§ س36- يقول متى: (18أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 19فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً.) متى 1: 18-19
فتبعاً للقانون اليهودى كان لا بد أن يوقع إثنان على عقد الطلاق ، فكيف كان يريد تخليتها سراً؟ فهل الطلاق سراً يُعد من الطقوس اليهودية؟ وهل لم تخبره مريم بأمر الملاك والحمل الإعجازى إلى أن كبرت بطنها وظهر عليها الحمل؟ ولماذا ترك اليهود يوسف ولم يتهمونه أنه وراء هذا الحمل؟ فأين الشهود الذين أتيا بهم ليثبتا عفته وعفة خطيبته وبراءتهما من تهمة الزنى؟ وألست معى أن نسبة مريم إلى رجل فى ظل هذه الظروف يمحى معجزة ولادة عيسى عليه السلام؟ فمن الذى له مصلحة فى ذلك إلا أحد أعداء يسوع؟
§ س37- لماذا لم يُدعَ عيسى عليه السلام فى العهد الجديد بابن مريم تأكيداً لطهره وعفاف أمه، بدلاً من ابن يوسف؟ ولماذا نسب كتبة الأناجيل إلى مريم تهمة الزنى؟ حيث نسبها لوقا لمريم مرتين:
(48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!») لوقا 2: 48 ،
و(23وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِين َسَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي) لوقا 3: 23 ، وعبارة (وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ) غير موجود فى النسخ الأصلية ، والدليل على ذلك هو وضعها بين أقواس أو كتابتها بخط مخالف للتوضيح. إلا أن المترجمين والمسئولين عن هذه الكتب قد فقدوا الأمانة العلمية وحذفوا الأقواس وأصبح التعليق من متن النص. والغريب أن يسمى التفسير التطبيقى للكتاب المقدس يوسف (الأب الرسمى ليسوع لكنه ليس الأب الحقيقى) ص 2075. ولا تعليق عندى على هذا غير أن كتبة الأناجيل أرادوا تشويه سمعة عيسى عليه السلام ، وإلحاق الأذى به وبأمه.
وإليك عدة ترجمات مختلفة من موقع e-sword
Luk 3:23 And Jesus himself, when he began to teach, was about thirty years of age, being the son (as was supposed) of Joseph, the son of Heli, (ASV)
Luk 3:23 And Jesus at this time was about thirty years old, being the son as it seemed of Joseph, the son of Heli,(BBE)
Luk 3:23 When Jesus began to preach, he was about thirty years old. Everyone thought he was the son of Joseph. But his family went back through Heli, (CEV)لاحظ أنه جعلها هنا من متن النص
Luk 3:23 Und er selbst, Jesus, begann ungefنhr dreißig Jahre alt zu werden, und war, wie man meinte, ein Sohn des Joseph, des Eli, (GEB)
Luk 3:23 Und Jesus war, da er anfing, ungefنhr dreißig Jahre alt, und ward gehalten für einen Sohn Josephs, welcher war ein Sohn Eli's, (GLB)
Luk 3:23 And2532 Jesus2424 himself846 began756 to be2258 about5616 thirty years of age5144, 2094 being5607 (as5613 was supposed)3543 the3588 son5207 of Joseph,2501 which was the son of Heli,2242 (KJV)
23 Jesus, when he began his ministry, was about thirty years of age, being the son (as was supposed) of Joseph, the son of Heli, (ESV)
http://bible.crosswalk.com/OnlineStudyBible/bible.cgi?word=Luke+3&section=0&version=esv&new=1&oq=&NavBook=lu&NavGo=3&NavCurrentChapter=3
" 23 And Jesus Himself had become about thirty years of age, being (as was supposed) the son of Joseph, who was the son of Heli, (Third Millennium Bible)
http://bible.crosswalk.com/OnlineStudyBible/bible.cgi?word=Luke+3&section=0&version=tmb&new=1&oq=&NavBook=lu&NavGo=3&NavCurrentChapter=3

§ س38- يقول متى (18أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. 19فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً. 20وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) متى 1: 18-20
ومعنى ذلك أن يوسف قد علم بحبل مريم خطيبته قبل أن يخبره ملاك الرب بذلك، فكيف اكتشف يوسف أنها حامل؟ أكيد بعد أن كبرت بطنها وظهر عليها أعراض الحمل. فلماذا لم يرسل الرب ملاكه ليخبر يوسف بهذا قبل إكتشاف هذا الحمل ، ويكون بذلك قد أنقذ أمه من الفضيحة وشك خطيبها فيها أو العيش فى كرب وذلة حتى لا يعلم الناس بأمرها؟
ولماذا لم تخبره هى بهذا الحمل الإعجازى لتتجنب شكه فيها حيث كان عمره حينئذ (كما تقول الموسوعة الكاثوليكية على النت) يناهز ال 92 وقد ضعفت قدراته الجنسية ويكون شكه فيها نفسياً أيسر؟ وكيف صدق هو هذا الوحى على الأخص أنه لم يكن نبياً ولا يعرف إن كان هذا وحياً أم هاجساً من الشيطان ليلبس عليه أمر هذا الحمل؟
وكيف صدق اليهود يوسف أو مريم وأن هذا الحمل بأمر الله، حيث لا يوجد دليل كتابى على هذا ، اللهم إلا إذا كان هناك دليل اقتنع به اليهود ، ولم يقيموا حد الزنى على الشيخ يوسف وخطيبته ، وحذف من الكتاب أو كتب فى أحد الأناجيل التى رفضتها الكنيسة واعتبرتها غير موحى بها؟ ولو كان الأمر غير ذلك فأين دليل براءة مريم من تهمة الزنى فى الكتاب المقدس؟ كيف عرف اليهود وكهنتهم ببراءة مريم ويوسف من تهمة الزنى؟
وهل يُعقل أن تتزوج زوجة الرب أحد عبيده؟ وهل يجوز للرب أن ينتقى إمرأة عذراء مخطوبة ليولد منها؟ فلماذا لم يختر إمرأة عذراء غير مخطوبة ليولد منها؟ أم أراد أن يفضح إمائه المؤمنات وشيوخه المؤمنين؟ وحاشاه!
ومن الذى كان الأب الرسمى (كما يقول التفسير التطبيقى للكتاب المقدس) ليسوع؟ هل هو يوسف بن يعقوب (متى 1: 16) أم يوسف بن هالى (لوقا 3: 23)
§ س39- لكن هل كان يسوع سامرياً أم يهودياً؟
تبعاً لمتى كان سامرياً ، وجعلها نبوءة ويجب أن تتم: (23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».) متى 2: 23
وتبعاً ليوحنا فقد كان يهودياً وليس من ناصرة الجليل: (9فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ.) يوحنا 4: 9
فكيف يتم التوفيق بين الإثنين؟ ألا يدل هذا على التحريف المتعمد أو كثرة تناوب الأيدى والأقلام بالتصحيح والتعديل فيما تسمَّى بأصول هذا الكتاب؟
§ س40- وكيف يكون سامرياً وهو قد أمر تلاميذه ألا يُعلِّمُوا السامريين؟ ألا يدل هذا على نكرانه لأهله وجيرانه وللجميل الذى فعلته معه هذه المدينة التى تربى فيها وانتسب إليها وكان ناصرياً؟ (5هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ.) متى 10: 5-6
§ س41- بل كيف قال للمرأة السامرية مثله: (22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ) يوحنا 4: 22؟ ألا يُعد هذان النصان دليلاً كافياً على أن عيسى عليه السلام لم يكن ناصرياً ولا سامرياً ولكنه كان يهودياً؟ ألا يدل هذا على أن قائل ذلك أراد أن يسب عيسى عليه السلام؟ (46فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟») يوحنا 1: 46 ، خاصة وأنه لا توجد نبوءة كما أشار متى على أنه سكن الناصرة لكى يُدعى ناصرياً: (23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».) متى 2: 23
§ س42- ذكر متى (1: 6-7) أن عيسى عليه السلام من نسل سليمان ابن داود ، وذكر لوقا (3: 31) أنه من نسل ناثان ابن داود. فإبن من عيسى عليه السلام؟
§ س43- إن كاتب إنجيل لوقا لم تكن لديه أدنى فكرة عن أبناء ناثان فى العهد القديم ، فلم يصدق فيهم اسماً. فهل مازلت تصدق أن لوقا كتب هذا بإلهام من الله؟
§ س44- جاء فى متى أن عيسى عليه السلام جاء من نسب ولد يهوياقيم (ألياقيم) ملك يهوذا: (13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ.) متى 1: 13
وقد جاء فى سفر إرمياء: (30لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَتَكُونُ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً لِلْحَرِّ نَهَاراً وَلِلْبَرْدِ لَيْلاً. 31وَأُعَاقِبُهُ وَنَسْلَهُ وَعَبِيدَهُ عَلَى إِثْمِهِمْ وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَعَلَى رِجَالِ يَهُوذَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي كَلَّمْتُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعُوا].) إرمياء 36: 30-31
فكيف يُقال إن عيسى عليه السلام كان ملكاً لليهود وهو من نسل ألياقيم؟
§ س45- يقول لوقا: (زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ) لوقا 3: 27 فهل زربابل ابن شألتئيل؟
لا. زربابل ليس ابن شألتئيل بل ابن أخيه فدايا: (19وَابْنَا فَدَايَا: زَرُبَّابِلُ وَشَمْعِي.) أخبار الأيام الأول 3: 19 ، وعلى هذا يفترض بعض علماء النصارى أنه بعد موت أحدهما تزوج الآخر زوجته تبعاً للشريعة اليهودية وأنجب منها ونُسِبَ الطفل زربابل لشألتائيل. وعلى ذلك يكون زربابل ابن أحدهما حسب الشريعة اللاوية الطبيعى ، وابن الآخر بالمصاهرة. كما يقول الدكتور القس منيس عبد النور فى كتابه شبهات وهمية ص 258.
وأذكر الدكتور القس: إذا كانت الشريعة تعتبر زربابل ابن أحدهما الطبيعى أو بالمصاهرة فلماذا يخالف ذلك ما جاء فى أخبار الأيام الأول؟ أليس الرب الذى أنزل العهد القديم هو نفس الرب الذى جاء بالعهد الجديد عندكم؟
§ س46- يقول لوقا: (شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي) لوقا 3: 27 فهل هذا صحيح؟
لا. إن شألتئيل ابن يكنيا وليس ابن نيرى. (17وَابْنَا يَكُنْيَا: أَسِّيرُ وَشَأَلْتِئِيلُ ابْنُهُ) أخبار الأيام الأول 3: 17
§ س47- هل أبيهود ابن زربابل كما قال وحى متى؟ (متى 1: 13)
لا. فإذا راجعت ذرية زربابل فى العهد القديم فلن تجد بينهم أبيهود: (وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا وَيُوشَبُ حَسَدَ. خَمْسَةٌ.) أخبار الأيام الأول 3: 19 ، ولو قمت بعدهم لن تجدهم خمسة بل ثمانية.
§ س48- هل ريسا ابن زربابل كما يقول لوقا؟: (رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ) لوقا 3: 27
لا. فبنو زربابل هم: (وَبَنُو زَرُبَّابِلَ: مَشُلاَّمُ وَحَنَنْيَا وَشَلُومِيَةُ أُخْتُهُمْ 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا وَيُوشَبُ حَسَدَ. خَمْسَةٌ.) أخبار الأيام الأول 3: 19-20
وهذا يعنى أن كل من وحى متى ووحى لوقا قد أخطأ فى ذكر اسم ابن زربابل. ونفهم كذلك من سفر أخبار الأيام الأول أن شألتئيل مات بدون ذرية ، ولعل فدايا أخوه تزوج بامرأته وأنجب منها نسلاً لأخيه حسب الناموس ، فصار زربابل ابناً لشألتئيل دون أن يعلم الرب أو الوحى ذلك فيوضحه حتى لا تُظَنُ الظنون فى زوجة شألتئيل.
§ س49- ابن من شالح؟
قال لوقا: (شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ) لوقا 3: 36 فهو ابن قينان عند لوقا.
ويقول العهد القديم: (18وَأَرْفَكْشَادُ وَلَدَ شَالَحَ وَشَالَحُ وَلَدَ عَابِرَ.) أخبار الأيام الأول 1: 18 و(13وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ بَعْدَ مَا وَلَدَ شَالَحَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.) تكوين 11: 13 فهو إذن ابن أرفكشاد وليس ابن ابنه.
§ س50- متى رحل يوسف ومريم العذراء إلى الناصرة ؟
تبعاً لمتى نفهم أن مريم ويوسف النجار كانا يعيشان فى بيت لحم ، وهناك ولدَ الصبى، ثم سافروا إلى مصر ، وبعد عودتهم من مصر عاشا فى الناصرة. (متى 2: 23) أى بعد ولادة يسوع.
بينما نفهم من لوقا أن مريم ويوسف كانا يعيشان فى مدينة الناصرة (لوقا 1: 26)، ثم ذهبا إلى مدينة بيت لحم لتعداد السكان الذى أمر به أغسطس قيصر، أثناء حملها بيسوع ، وهناك ولدت الطفل (لوقا 2: 6-7) أى كانا بالناصرة قبل ولادة يسوع.
§ س51- يقول متى أيضاً: (5فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: 6وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».) متى 2: 5-6
وهو هنا يشير إلى النبى ميخا (ميخا 5: 2) وهذه النبوءة مردودة لأن سفر ميخا من الأسفار المحذوفة عند السامريين ، وأن عيسى عليه السلام لم يكن ملكاً على شعب إسرائيل: («أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ».) متى 22: 21 ، («مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!») يوحنا 8: 7 ، («يَا مُعَلِّمُ قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ». 14فَقَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً؟») لوقا 12: 14 وكذلك سأله بيلاطس إذا كان هو ملك اليهود؟ فأنكر وقال له: (34أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَمِنْ ذَاتِكَ تَقُولُ هَذَا أَمْ آخَرُونَ قَالُوا لَكَ عَنِّي؟» «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ.) يوحنا 18: 34 ، 36
فمن الذى استشهد بكتاب غير معترف به؟ هل استشهد الرب بكتاب لا يعترف به هو نفسه أنه كتاب سماوى؟ ولماذا؟
فإن كان عيسى هو الإله فهل نسى أنه من اليهودية ولا يستطيع التدريس والمعيشة وسط السامريين؟ ألا يدعوا هذا للسخرية من هذا الإله؟ وألا يقدح هذا فى قداسة هذا الرب وألوهيته؟ خاصة وأنه لا يمكن أن يأتى شىء صالح من الناصرة.
أإله يرفضه أنبياؤه ، ويفعلون مالا يرضاه ، وما قد نهى عنه ليضلوا خلقه ، فمنهم من يزنى زنى المحارم (لوط مع ابنتيه) ، ومنهم من يزنى مع زوجة أبنائه (يهوذا مع ثامار)، ومنهم من سرق النبوة من أخيه وكذب على أبيه وخدعه وضحك على الإله وأوحى إليه (يعقوب يسرقها من عيسو)، ومنهم من صارع الرب وغلبه (يعقوب والإله) ، ومنهم من عبد الأوثان (سليمان)؟
فأين القدوة التى يريد الإله أن يضربها لعبيده؟ وأين علمه الأزلى فى أن هؤلاء البشر سيضلون خلقه؟ وماذا يفعل هذا الإله إذا احتج عليه أحد من خلقه يوم القيامة متهما إياه بإضلالنا عن طريق أناس فاسدة أعطاهم الحكم والنبوة؟
ويقول إدوارد شفايتزر فى تفسيره لإنجيل متى ص 17: وبالنسبة لإستشهاده بميخا ، فهى تشير فى اليهودية إلى المسِّيِّا، وأقحمت أيضاً فى التراجم إلى الأرامية، وأيضاً لا توجد كلمة (أرض يهوذا) لا فى النص العبرانى ولا فى النص اليونانى، ويمكن أن يكون مصدرها هو متى نفسه. وكذلك أخطأ متى فى قراءة (لَسْتِ الصُّغْرَى) ، بينما هى فى العهد القديم (الصُّغْرَى).
أليس هذا اعتراف بتحريف الكتاب المنسوب لمتى؟
§ س52- يقول متى: (23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».) متى 2: 23 ،
فما هو كتاب الأنبياء الذى كُتِبَت فيه هذه النبوءة؟ فهى لا توجد فى أى كتاب من كتب الأنبياء ، وبذلك يكون هذا الكتاب الذى بين يدى النصارى ليس من كلام الله وقد وقع فيه تغيير وتبديل: إما بحذف هذه النبوءة من الكتاب ، فيكون الكتاب لم يتعهد الله بحفظه ، وترك حفظه للكتبة والكهنة ، الذين حرفوها: (كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟) إرمياء 8 : 8
(30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.) إرمياء 23: 30
(33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ - هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ - أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ.) إرمياء 23: 33-34
وإما بعدم وجودها من الأصل فيكون كاتب هذا الكلام قد كتبه عن جهل دون أن يوحى إليه!
أضف إلى ذلك تعليق الكتاب المقدس الألماني فى هامشه إنه لا يوجد في كتب الأنبياء أية إشارة إلى ذلك. هذا بالإضافة إلى أن مدينة الناصرة كانت من نصيب سبط زبولون بن يعقوب (يشوع19: 10-16) ، وأن الناصرة تقع فى قرى الجليل ، وأهلها كلهم من يهود السامرة ، والإتصال بينهم ممنوع.
ولو قَبِلَ يهود أورشليم نبياً من سكان السامرة ، فكيف سمحوا لسامرى من صغره بالمقام فى هيكل سليمان؟ وكيف سمحوا له بالتدريس فى معبدهم؟ أضف إلى ذلك أن عيسى عليه السلام من سبط يهوذا ، وأبناء هارون الذين منهم عيسى عليه السلام مكان سكناهم كان فى أرض اليهودية مع سبط يهوذا ، فمن الذى أسكنه الناصرة وأخرجه من أرض عشيرته؟ مع الأخذ فى الإعتبار أنه بين المكانين آلاف الأميال وسفر أيام.
وعن هذه النبوءة يقول باركلى فى تفسيره لمتى ص 37: (وهذه النبوة تواجه المفسرين بصعوبة كبيرة ، ذلك لأنه لا توجد آية فى العهد القديم بهذا المعنى ـ وحتى مدينة الناصرة نفسها غير مذكورة على الإطلاق فى العهد القديم. ولم يوجد حل كاف لهذه المشكلة.)
§ س53- ما سبب ذهاب يسوع إلى بيت لحم؟
يقول لوقا إن السبب هو تعداد السكان: إن أهل مريم كانوا يسكنون فى الجليل فى قرية الناصرة ، وأتت مع خطيبها إلى بيت لحم للتعداد الذى أمر به أغسطس، وولدت يسوع هناك (لوقا 2: 1-7)
بينما ادعى متى أيضاً أن السبب هو وجود نبوءة عندهم تقول إنه سيظهر نبى فى إسرائيل من بيت لحم يرعى شعب إسرائيل ؛ فيقول متى: (5فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: 6وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».) متى 2: 5-6 ، وهو هنا يشير إلى النبى ميخا ، وسفر ميخا من الأسفار المحذوفة عند السامريين أهل الجليل ، بالإضافة إلى أن عيسى عليه السلام لم يكن ملكاً.
§ س54- لماذا لم يُشر باقى الإنجيليين غير متى ولوقا إلى ميلاد عيسى عليه السلام؟ فلم يتعرَّض الباقون لهذا الموضوع وسكتوا عنه. فهل كان خشية منهم من الخوض فيه خوفاً من سُخرية اليهود منهم؟ أم عن عمد تكتَّموا معجزة ميلاد عيسى عليه السلام من أمه العذراء البتول، أشرف نساء العالمين، وأخفوها لإلصاق تهمة الزنى بأمه إمعاناً فى تحقيره ورفض نبوته؟
ففى لوقا كتب: (وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي) لوقا 3: 23. فهذا رأيه الشخصى الذى أخذه من البيئة التى كان يعيش فيها ، وهذا التعبير يثبت أن هذا الكلام ليس وحياً من عند الله ، ويُصدِّق لوقا فى قوله إنه كتب هذا الخطاب ا

geelsa3ed
Admin

عدد المساهمات : 389
النقاط : 16261
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 23
الموقع : www.just4allah.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://geelsa3ed.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

تحريف الكتاب ( اختلافات في العهد الجديد)2 :: تعاليق

مُساهمة في السبت نوفمبر 13, 2010 7:08 pm من طرف geelsa3ed

<table width="100%" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td>
فكيف نسى الرب اسم حاكم سوريا؟
يختلف النصارى فيما بينهم على موعد ميلاد عيسى عليه السلام ، ولو أتى كُتَّابَ الأناجيل وحىٌ من الله لكان قد حلَّ هذه المشكلة ومشاكل كثيرة أخرى! الأمر الذى يجعلنا نؤكد وبكل شدة على أن هذه الكتب ليست من وحى الله ، ولا علاقة لله بها ، غير أنه شاهدٌ على من كتبها ومن حرفها وبأى قصد. فيتفق الكاثوليك والبروتستانت على ميلاده فى الخامس والعشرين من شهر ديسمبر ، ويقول الأرثوذكس إن مولده كان فى السابع من يناير.
وفى الواقع فإن ميلاد عيسى عليه السلام لم يتم فى أى من هذين الشهرين لقول لوقا: (وكان فى تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم) لوقا 2: 8 . فهذان الشهران من شهور الشتاء الباردة التى تغطى فيها الثلوج تلال فلسطين.
فماذا كان يفعل الرعاة بغنمهم ليلاً فى هذا الجو مع وجود الثلوج ، وانعدام الكلأ؟
يقول الأسقف بارنز: (غالباً لا يوجد أساس للعقيدة القائلة بأن يوم 25 ديسمبر كان بالفعل يوم ميلاد المسيح ، وإذا ما تدبرنا قصة لوقا التى تشير إلى ترقب الرعاة فى الحقول قريباً من بيت لحم ، فإن ميلاد المسيح لم يكن ليحدث فى الشتاء ، حينما تنخفض درجة الحرارة ليلاً ، وتغطى الثلوج أرض اليهودية .. .. ويبدو أن عيد ميلادنا قد اتفق عليه بعد جدل كثير ومناقشات طويلة حوالى عام 300 م)
وتذكر دائرة المعارف البريطانية فى طبعتها الخامسة عشر من المجلد الخامس فى الصفحات (642-643) ما يلى: (لم يقتنع أحد مطلقاً بتعيين يوم أو سنة لميلاد المسيح ، ولكن حينما صمم آباء الكنيسة فى عام 340 م على تحديد تاريخ للاحتفال بالعيد اختاروا بحكمة يوم الانقلاب الشمسى فى الشتاء الذى استقر فى أذهان الناس، وكان أعظم أعيادهم أهمية ، ونظراً إلى التغييرات التى حدثت فى التقاويم تغير وقت الانقلاب الشمسى وتاريخ عيد الميلاد بأيام قليلة). معنى ذلك أن الوثنية كانت مازالت متغلغلة فى قلوب وعقول آباء الكنيسة حتى القرن الرابع الميلادى ، أو على الأقل كان من اختار هذا الوقت أحد أتباع جيش بولس ، الذى تغلغل فى صفوف النصارى الأول ، وضلل الشعب ، وأخرجهم من جماعة الرب بإلغائه للختان والتفريط فى الناموس ، واختراع اسطورة الصلب والفداء ، الأمر الذى جعل رئيس التلاميذ يحكم عليه بالكفر ، ويأمره بالتوبة ، ويرسل إلى القوم الذين ضلوا بسبب بولس من يُصحح لهم عقيدتهم. (أعمال الرسل 21: 17-32)
وورد فى دائرة معارف شامبرز: (أن الناس كانوا فى كثير من البلاد يعتبرون الانقلاب الشمسى فى الشتاء يوم ميلاد الشمس ، وفى روما كان يوم 25 ديسمبر يُحْتَفَل فيه بعيد وثنى قومى ، ولم تستطع الكنيسة أن تلغى هذا العيد الشعبى ، بل باركته كعيد قومى لشمس البر).
ويقول “بيك” أحد علماء تفسير الكتاب المقدس: (لم يكن ميعاد ولادة المسيح هو شهر ديسمبر على الإطلاق ، فعيد الميلاد عندنا قد بدأ التعارف عليه أخيراً فى الغرب).
وأخيراً نذكر أقوى الأدلة كلها عن الدكتور (جون د. أفيز) فى كتابه “قاموس الكتاب المقدس” تحت كلمة (سنة): إن البلح ينضج فى الشهر اليهودى (أيلول).
وشهر أيلول هذا يطابق عندنا شهر أغسطس أو سبتمبر كما يقول “بيك” فى صفحة 117 من كتاب (تفسير الكتاب المقدس).
ويقول دكتور “بيك” فى مناقشة (جون ستيوارت) لمدونة من معبد أنجورا وعبارة وردت فى مصنف صينى قديم يتحدث عن رواية وصول الإنجيل للصين سنة 25-28 ميلادية ، حيث حدد ميلاد عيسى عليه السلام فى عام 8 قبل الميلاد فى شهر سبتمبر أو أكتوبر ، وحدد وقت الصلب فى يوم الأربعاء عام 24 ميلادية.
ويشير دكتور (جون ريفنز) إلى ذلك قائلاً: (إن حقيقة إرشاد السيدة مريم العذراء إلى نبع كما ورد فى القرآن الكريم لتشرب منه إلى أن ميلاد المسيح قد حدث فعلاً فى شهر أغسطس أو سبتمبر وليس فى ديسمبر حيث يكون الجو بارد كالثلج فى كورة اليهودية ، وحيث لا رُطَب فوق النخيل ، حتى تهز جذع النخلة فتتساقط عليها رطبا جنيَّا).
هذا وكثرة النخيل فى منطقة بيت لحم واضحة فى الإنجيل فى الإصحاح الأول من سفر القضاة ، وبذلك يكون حمل السيدة مريم بدأ فى نوفمبر أو ديسمبر ولم يبدأ فى مارس أو إبريل كما يريد مؤرخو الكنيسة أن يلزموا الناس باعتقاده.
§ س56- لماذا لم يعرف وحى متى شيئاً عن نزول ملاك الرب لحراس النوبة الليلية ليبشرهم بمولد المسيح عيسى ابن مريم؟ فلم يُشر إلى ذلك غير لوقا. والغريب أنك تجد من وسط النصارى من يقول لك: ليس شرطاً أن ما يذكره هذا الإنجيل أن يُذكر فى الإنجيل الآخر. على الرغم من أننا نجد فى إنجيل مرقس ما يقرب من 45% من مادة إنجيل متى فى صيغة مماثلة (وأحياناً متطابقة تماماً)، بل تكاد تكون بنفس الترتيب ، وثمة 20% أو أكثر أخرى تشترك بنفس الطريقة مع إنجيل لوقا ، هذا فضلاً عن وجود توافق تقريبى فى ترتيب الكثير من الأجزاء المشتركة ، وإن اختلف مكانها فى الهيكل العام لكل إنجيل. وبهذا لا يتبقى سوى 35% من الإنجيل. وهى محصلة ما ساهم به متى شخصياً فى الإنجيل المعروف باسمه.) التفسير الحديث للكتاب المقدس - متى ص 25) أى نقل أصحاب الأناجيل كلهم من مرقس إضافة إلى مصدر آخر مجهول. فلماذا تجاهل أصحاب الأناجيل ذكر قصة الميلاد الإعجازى عندهم؟ ولماذا غفلوا عن وقت ميلاد يسوع؟
§ س57- يقول لوقا: (40وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئاً حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. 41وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ. 42وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ الْعِيدِ. 43وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا الأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا الصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا. 44وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ الرُّفْقَةِ ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ الأَقْرِبَاءِ وَالْمَعَارِفِ. 45وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ. 46وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي الْهَيْكَلِ جَالِساً فِي وَسْطِ الْمُعَلِّمِينَ يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. 47وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ. 48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» 49فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. 51ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعاً لَهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا. 52وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ.) لوقا 2: 40-52
ولنا وقفة طويلة هنا:
1- فالفقرة الأولى (40) تدل على أن كاتب هذا الكتاب كان يعتبر يسوع بشراً ، وليس إلهاً. إذ من المحال أن يمتلىء بالروح ، لأنه لكى يمتلىء لا بد أن يكون فارغاً ، وهى صفة من صفات النقص لا تليق بالله. وتنفى الألوهية عن يسوع.
2- وتدل أيضاً على أنه كان نبياً ، لأن كل من يمتلىء بالروح القدس فهو نبى: (15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ) لوقا 1: 15
3- ومعنى أنه كان يتقدم فى العلم والحكمة أنه كان جاهلاً (52)، ويزداد علماً بالجلوس فى المعبد مع علماء اليهود. وهى صفة من صفات النقص لا تليق بالله. وتنفى الألوهية عن يسوع.
4- وكلمة أبواه فى (41) وكلمة (هُوَذَا أَبُوكَ) رمى من الكاتب لنبيه بالزنى، واعتراف من أم الإله بالزنا ، ويستحيل أن يكون الرب قد أوحى هذا الكلام، وإلا لاتهم الرب نفسه بسب أمه بالزنا. وهذا لا يليق بالرجل البار ، ناهيك عن كونه رب العاليمن عندهم.
5- أما أن يذهب الصبى لمدة ثلاثة أيام (46) دون أن يعلم أهله عنه شيئاً ، فهذا بخلاف الأدب ، ومن عقوق الوالدين ، وعدم البر والرحمة بهما ، ويستحيل على عيسى عليه السلام النبى البار بأمه أن يفعل مثل هذا.
6- أما قوله: (49فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا.) ، فليس له معنى إلا أن يكون المتكلم بشر ، لأنه يصعب على العقل أن يتخيل إلهاً يتكلم كلاماً غير مفهوم ، ويصعب على الإنسان المؤدب البار أن يصدق أن هناك إنساناً باراً خاطب أمه ولم تفهم ، ولم يعد الشرح والتوضيح ، ولو لم تفهم أمه ما كان يعنيه ، فيجب أن تكون قد نسيت ، فلك أن تتخيل أم الإله نسيت السبب الذى جاء من أجله الرب!
7- أما بحث الأم ويوسف عنه لمدة ثلاثة أيام فلا يدل إلا على أن مريم لم تكن تعرف أنها حملت بالإله ، وأرضعته ، وهدهدته، وأزالت قاذوراته ، ونظفته ، وإلا لما كانت تقلق عليه. فهل يقلق المخلوق على الخالق؟
§ س58- يقول الكتاب: (1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».) متى 2: 1-2 (9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. 10فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً 11وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ وَرَأَوُا) متى 2: 9-11
فهل كان النجم فى السماء أم اقترب من الأرض؟
فلو كان فى السماء فكيف أمكن للنجم الضخم تحديد المكان الصغير الذى ولد فيه يسوع من مكان يبعد عن الأرض بلايين السنوات الضوئية؟ فالمعتاد أن أشير بأصبعى لأحدد سيارة ما. أى أشير بالصغير لأحدد الكبير ، لكن أن أشير بالسيارة لأحدد أحد أصابع شخص ، فهذا غير منطقى. وكيف لم يره باقى البشر أو على الأقل وحى باقى الإنجيليين؟
وهل كانت سرعة المجوس على الأرض تساوى سرعة النجم فى السماء؟ بالطبع لا. فسرعة الإنسان على الأرض تكون أسرع كثيراً من حركة النجوم.
وهنا يعلق الأستاذ هريدى بموقعه على النت بقوله: (انظر إلى أي نجم عالٍ فوق رأسك وبعدها تحرك في دائرة قطرها 50 ميلاً أو أكثر وانظر إلى النجم مرة أخرى ستجده ما زال فوق رأسك بسبب ارتفاعه العظيم. أما أن يكون قد وقف بالذات فوق المكان الذي ولد فيه الصبي، وليس فوق البيت المجاور أو الذي بعده أو الذي قبله فهذا منتهى الكذب والتخريف.)
إضافة إلى أن حركات السبع السيارة وكذا الحركة الصادقة لبعض ذوات الأذناب تكون من المغرب إلى المشرق ، والحركة لبعض ذوات الأذناب من المشرق للمغرب ، فعلى هاتين الصورتين يظهر كذبها يقيناً ؛ لأن بيت لحم من أورشليم إلى جانب الجنوب. والقصة تقول إن المجوس جاؤوا إلى أورشليم ثم أرسلهم الملك إلى بيت لحم الواقعة جنوب أورشليم. وبذلك فهم لابد أن يكونوا قد تبعوا نجماً تحرك من الشمال إلى الجنوب. الأمر غير المتوفر فى الأذناب السبع السيارة. صحيح أنه توجد بعض ذوات الأذناب تميل من الشمال إلى الجنوب ميلاً ما ، لكن هذه الحركة بطيئة جداً من حركة الأرض ، فلا يمكن أن تُحَسّ هذه الحركة إلا بعد مدة.
أما لو اقترب النجم ووقف حيث وُلِدَ الصبى، لكانت معجزة، ما احتاج معها أن يبشر بملكوت السموات ، أو احتاج بشر أن ينكره. ولكان سجلها المؤرخون.
ألست معى فى أن النجم كتلة من النار متوهجة تضىء فى السماء؟
ألست معى أن النجم أكبر من الشمس بلايين المرات؟
ألا تدرك ماذا تفعل بنا الشمس لو اقتربت إلى الأرض؟
فما بالك لو اقترب النجم نفسه؟
ألا يدل ذلك على جهل كتبة الإنجيل وعدم معرفتهم بطبيعة النجم وأنه كتلة نارية؟
ألا يدل ذلك على تحريف الكتاب؟
يقول الأستاذ هريدى عن توقف النجم فوق مكان تواجد الصبى: (إننا اليوم نعرف أن جاذبية النجوم والكواكب تعتمد على حجمها وكتلتها وسرعة دورانها وارتباطها بالنجوم والمجرات الأخرى وارتباط الأخرى بنجوم وكواكب ومجرات أخرى .. .. وهلم جراً. فإذا توقفت الكواكب عن الدوران معنى ذلك أنه انعدمت جاذبيتها وهوت إلى ما لا نهاية ضاربة بعضها بعضاً ، متفتتة إلى ذرات متطايرة في الجو .. .. أي باختصار تنهار العمارة الكونية كلها ومعها الأرض التي نقف عليها ومعها هذا الكاتب ونحن وأنتم والعالم أجمع ، مما يظهر كذب الكاتب العبقري وجهله ويؤكد أن ذلك النجم لم يظهر إلا في أفق خياله.)
ثم ما علاقة عبدة النار من المجوس باليهودية وبمجىء ملك اليهود؟ وكيف عرفوا ذلك على الرغم من عدم معرفة اليهود أنفسهم بهذا الموعد؟ فعند الصلب وبعد 33 سنة عاشوها معه سأله رئيس الكهنة: («أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟») متى 26: 63 (11فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟») متى 27: 11
فلو صدقوا بذلك لكانوا من أتباع اليهودية! ولم نسمع ولم نقرأ ولم يسجل أحد المؤرخين القدماء أن المجوس سجدوا لأحد من ملوك اليهود ، فلماذا تحملوا مشقة السفر وتقديم كنوزهم والكفر بدينهم والسجود لمن يقدح فى دينهم ويسب معبوداتهم؟
وهل ترك هيرودس من استهزؤا به وقتل أطفال قرية بيت لحم كلها، وهى قرية صغيرة تقع فى دائرة حكمه ويسهل السيطرة عليها ، ويسهل عليه معرفة من الذى ولدَ فيها وإلى أى بيت جاء المجوس؟ ولماذا لم يتمكن عسكره من اللحاق بالمجوس الذين أهانوه أو التحقق من أسطورة ملك اليهود هذا؟ ولماذا تكلف قتل الأطفال فى باقى التخوم؟ ولو فعل هيرودس هذا لأصبح من أعداء اليهود على كامل فرقهم ، ولكتبها المؤرخون من اليهود وغيرهم، الذين كانوا يكتبون ذمائم هيرودس، ويتصفحون عيوبه وجرائمه. وهل تقبل اليهود إبادة أطفالهم دون أدنى اعتراض أو مظاهرة أو محاولة للإنتقام منه؟
وهل كان المجوس أعلم من اليهود بدينهم ، لدرجة أنهم سبقوهم فى معرفة يوم ومكان ميلاد ملكهم ومخلصهم الذى طالما باتوا يحلمون بقدومه؟
وكيف لم يؤمن اليهود بعيسى عليه السلام ولم يهتموا حتى بمولده ، ولا بأمه ، بل اتهموها بالزنى ، على الرغم من كل هذه الظواهر الطبيعية الخارقة من قدوم النجم وإشارته إلى مكان مولده ، ومعرفة المجوس بيوم ومكان مولده ، ومعرفة هيرودس واضطرابه الشديد ، بل سعوا فى التخلص منه عدة مرات؟
ولو افترضنا أنهم عرفوا ذلك عن طريق التنجيم ، لكان الإنجيل يدعوا إلى اتباع المنجمين وتصديقهم ، وهو عندهم رجس ومحرم تحريماً تاماً: (31لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى الْجَانِّ وَلاَ تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.) لاويين 19: 31 ؛
(6وَالنَّفْسُ الَّتِي تَلْتَفِتُ إِلَى الْجَانِّ وَإِلَى التَّوَابِعِ لِتَزْنِيَ وَرَاءَهُمْ أَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ تِلْكَ النَّفْسِ وَأَقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا) لاويين 20: 6 ؛
(10لا يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ وَلا مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً وَلا عَائِفٌ وَلا مُتَفَائِلٌ وَلا سَاحِرٌ 11وَلا مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً وَلا مَنْ يَسْأَلُ جَانّاً أَوْ تَابِعَةً وَلا مَنْ يَسْتَشِيرُ المَوْتَى. 12لأَنَّ كُل مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هَذِهِ الأَرْجَاسِ الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ. 13تَكُونُ كَامِلاً لدَى الرَّبِّ إِلهِكَ.) تثنية 18: 10-13
وهنا يقول باركلى فى تفسيره لإنجيل متى ص 32 ، فيقول:
(لكن هيرودس [الكبير الذى تولى الحكم عام 47 ق.م.] كان يفتقر إلى الإتزان فى شخصيته ، فقد كان كثير الهواجس والشكوك. وكانت هذه هى نقطة الضعف فيه التى أخذت تتزايد إلى حد بشع لا يُحتَمَل ، كلما تقدم به العمر ، وكان إذا داخله شك فى أى فرد ينافسه فى سلطانه ، أزاله من أمامه ، أو قتله بلا تردد. وقد قتل لهذا السبب زوجته مريام ، وأمها ألكسندرا ، كما قتل ابنه الأكبر أنتيباتر ، وابنين آخرين هما إلكسندر وأرستبولس.)
وفكِّر معى بالله عليك! هل إنسان بهذه الشخصية يصارحه المجوس أنهم أتوا ليسجدوا لملك اليهود ، ويثق فيهم دون أن يعرفهم ، ويتركهم دون أن يرسل نفراً من حراسه لتتبعهم ، أو يرسل أحد أتباعه الموثوق بهم ليأتى بهذا الغلام؟
ثم فكر معى مرة أخرى! كان هيرودس هذا نصفه يهودى ونصفه أدومى ، وقد أسدى لليهود خدمات عظيمة جداً استحق عليها لقب ملك عام 40 ق.م. ويستحيل معها أن يقتل أبناء شعبه هو نفسه: فقد كان الحاكم الوحيد فى فلسطين الذى استطاع أن يحفظ الأمن والسلام فى تلك البلاد المضطربة. وكان صاحب مشروعات عمرانية كبيرة ، فقد بنى الهيكل فى أورشليم ، كما خفف الضرائب عن الشعب فى أوقات الأزمات ، وفى وقت المجاعة عام 25 ق. م. حول طبقه الذهبى إلى سبيكة ، باعها ليشترى قمحاً ، لينقذ الشعب من الموت جوعاً.
فهل يفعل هذه الجرائم بأطفالهم من كان يهودياً يحب شعبه ، ويخدمهم ، ويعمر أماكن عبادتهم ، بل ويبيع ممتلكاته الشخصية ليطعمهم؟
ثم مات هيرودس وهو ابن 70 عاماً، وعند ولادة يسوع كان عمره فوق ال 65، هذا إذا لم يكن ولد فى زمن كيرينوس والى سوريا أى 6 أو 7 ميلادية ، فهل تتخيل رجل يعرف من متوسط أعمار الناس حوله أن أجله قد قرب، فيقتل أطفال شعبه الذى يحبهم؟
وهل بلغ بهيرودس اليهودى أن يفكر فى قتل الطفل الإله؟ أم ملك اليهود عندهم كان من الأنبياء العظماء وليس أكثر؟ فبصفته يهودى لا يؤمن اليهود بتجسد الإله ، ولا بإمكانية قتله ، وعلى ذلك فلو عيسى هو المسِّيِّا ملك اليهود ، فستكون عقيدة النصارى كلها ضالة لأنها مبنية على فكرة تجسد الإله ، وقتله فداءً عن البشرية، لأن المسِّيِّا هو نبى بشر يرسله الله بشريعة جديدة ، وله قبلة أخرى فى أرض جديدة (راجع كتابى: عيسى ليس المسيح الذى تفسيره المسِّيِّا).
ألا تفند هذه القصة إدعاء النصارى بقصة الفداء والصلب وبقصة ألوهية عيسى عليه السلام ـ هذا بفرض أنه المسِّيِّا؟ لأن المسِّيِّا هو نبى سينقذ بنى إسرائيل والعالم كله ، ويخلصهم من خطاياهم عن طريق دعوتهم للتوبة ، وإرشادهم للطريق السليم؟ فما حاجة الإله إذن لأن ينزل ويغامر بنفسه؟ هل بسبب خطيئة آدم وحواء؟ فلماذا لم ينزل إذن وقت آدم نفسه ، لتنتشر المحبة بين الناس أكثر ، ولما مات نبى أو تقى أو إنسان بار محملاً بخطيئة غيره؟
أو ربما انتظر حتى قرب موعد الساعة ونزل ليصلب ليفدى أكبر عدد ممكن من البشرية؟
أليس هو القائل: (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) التثنية 24 : 16
أليس هو القائل: (14فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ.) أخبار الأيام الثاني 7: 14
أليس هو القائل: (7لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ.) إشعياء 55: 7
أليس هو القائل: (29فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: [الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِماً وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ]. 30بَلْ: [كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ]. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.) إرمياء31: 29-30
أليس هو القائل: (19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟)حزقيال18: 19-23</td></tr></table>
[/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى